|
|
|
فلنبـدأنّ كلامَـنـا وحديثَـنـاباسم الإلـه المنعـمِ المتفضّـلِ |
|
ولننشرنّ عبيرَ حُبِّ المصطفـىبتلـهّـفٍ وتـشـوّقٍ وتبـتّـلِ |
|
ولنُعلِمنّ الضيفَ حيـن يزورُنـاأنّا بقـولِ الشّعـرِ لـم نتبـذّلِ |
|
"يا ضيفنا لـو زرتَنـا لوجدتنـانحن الضيوفَ وأنت ربُّ المنزلِ" |
|
يا قاصـداً أشعارَنـا لا تبتئـسْفلربّمـا ألفيـتَ شِعـرَ تهـزّلِ |
|
ولربمـا ألفيـتَ شِعـرَ تغنّـجٍولربمـا ألفيـتَ شِعـرَ تغـزّلِ |
|
فـ( نهيمُنا ) فتنَ الجميعَ بحُسنِهِوبسحرِ صوتٍ مثلِ صوتِ البلبلِ |
|
أوما علمتَ الزّهدَ فيه عن النّساءِ وأنه منهنّ صـار بمعـزِلِ ؟! |
|
ما ذاكَ إلا خشيةٌ من أن يـريـنَ الحسنَ فيه بـدون أيّ تعقّـلِ |
|
فيهمْـنَ فيـه فيُفتنَـنّ بدينـهليعيـشَ بعـد تعـزّزٍ بتـذلّـلِ |
|
|
فردّ عليّ :
|
|
|
أحسنتَ يا رمز المحبة والتقىأحسنتَ بالنظم الجميل الأجزل ِ |
|
إني بشعرك يا أخيّ لمعجـب ٌعجبا ً يفوق تصوري وتأملي |
|
إني أظنّكَ يـا أخـيّ سحابـةمن عذبِ شعرٍ لؤلؤيٍّ فاهطل ِ |
|
فاكتب ولا تبخل فإني عاشـقعشق المتيّم للجميل الأكحـل ِ |
|
|
ثم أجبتُه :
|
|
|
إني وإن أبديتُ كـلَّ مشاعـريونظمتُهـا بتـدرّجٍ وتسلـسُـلِ |
|
وحبكتُها حبكَ امرئِ القيسِ الذيبزّ الجميعَ بشعـرِه المتجلجـلِ |
|
أو مثلَ حبكِ أميّةِ ابنِ الصّلتِ أوحبكِ الفرزدقِ أو كحبكِ الأخطلِ |
|
لن أبلغنَّ نصيفَ شِعـرِ نهيمنـاكـلاّ ولا قيـداً كقيـدِ الأنمُـلِ |
|
أأبـا معـاذٍ إننـي أخشـى إذاصرنا سنمدحُ بعضَنـا بتجمّـلِ |
|
ألاّ نقولَ الخيـرَ فـي أشعارِنـاوالخيرُ أحرى أن يُقالَ ويعتلـي |
|
فلنجعلنَّ الشّعـرَ ذكـراً طيّبـاًلله ربِّ الكونِ والعـرشِ العلـي |
|
|
وكان بعضُ الإخوة يدخل بيننا ويستهزئ ويسخر – مداعبةً - , فقلتُ لأحدِهم وكان اسمُه يزيدا :
|
|
|
أيزيدُ لا يغـررْكَ أنّـك ضاحـكٌأو أنّكَ الأقوى بدنيـا المهـزلِ |
|
إن الهجاءَ هو الحميـمُ وإننـيلحميمِ شعري – عِفّةً – لم أُشعِلِ |
|
فاحذر فإني إن قدحـتُ زنـادَهلجعلتُه صاليـكَ حَـرّاً فاعقِـلِ |
|
واحذرْ فإني إن أبيتَ – معانداً -آتيكَ من جزلِ القصيدِ بجحفـلِ |
|
|
فغضب عليّ , و ( استنجدَ ) بصديقٍ له شاعر , فردّ عليّ بمجلجلةٍ كأنها الريحُ ما تذر من شيءٍ أتتْ عليه إلا جعلتْه كالرميم , وقال :
|
|
|
أ (أسامة) المغرور لا تغتر فـيحلمي .. فجهلي حلوه كالحنظـلِ |
|
ثكلتك أمك هل علمت من الـذيهددتـه بقريضـك المتهلـهـلِ |
|
أنا ذلك الإنسان مـن تمـت بـهكل المحامد مـن طريـق أكمـلِ |
|
إن رمت عد فضائلي هيهـات أنتحصي القليل فلا تكن كالأجهـلِ |
|
أما القريض فلا تسل عن سحرهو إذا شـدوت فإننـي كالبلـبـلِ |
|
قد حزت ذاك المجد عن كثب فمنمثلي و كل الفخر و العزمات لي |
|
لا تسخرنّ من امـرئٍ عزماتـهترديك بالشعر المفوهه من عـلِ |
|
قد كنت أبغي أن أزيـد هجاءكـملكنكـم لا تصمـدون لمقـولـي |
|
فانتهْ أيا هذا فـإن لـم تنتهـيأرديكمُ نحو الحضيـض الأسفـل |
|
|
ثمّ أجبتُه :
|
|
|
حسبي إلهي .. ما رأيتُ فداحـةًكاليوم لمّا رُمتَ ما لـم تحصُـلِ |
|
مـن ذا يزكّـي نفسَـه بتأنّـقٍواللهُ بيّن حُكمَهُ حُكماً جلـي ؟! |
|
إذ قال في ( النّجمِ ) الكريمةِ آيةًكالبدرِ يُشرقُ فـي بهيـمٍ أليَـلِ |
|
هِيَ منهجٌ للخلـقِ أبلـجَ حقُّـهُلا يرتضـي بتكهّـنٍ وتــأوُّلِ |
|
أعلمتَ أنّكَ في قصيـدِكَ تدّعـيحُسنَ الكمالِ فيـا أُخـيَّ تمهّـلِ |
|
غيرُ الإلهِ وغيرُ خاتـمِ رُسْلِـهِكُلُّ الخلائقِ يا أخي لـم تكمُـلِ |
|
فاستغفرنَّ اللهَ واطلـب عفـوَهُأنعِمْ بهِ مـن واهـبٍ متفضّـلِ |
|
ثم اعلمنْ أنّ القصيـدةَ مِدحـةٌليستْ بسبٍّ مُقـذعٍ مسترسـلِ |
|
أتقولُ : كيف ؟ إذن أجيبُ لأنهـاضمّتْ ضميرَ الجمـعِ فلتتأمّـلِ |
|
أتسـبُّ فـرداً بعـد إذ ناديتَـهبالجمعِ ؟ إن الجمعَ عِزٌّ فاعقِـلِ |
|
أمّا امرؤٌ والله مـا استحقرتُـهأعْجِب بِفهـمٍ فاسـدٍ ومُهلهـلِ |
|
ارجعْ لما سطّرتُ فيهِ ولا تعـدْولمثـلِ هـذا القـولِ لا تتقـوّلِ |
|
إني .. وإن أبديتُ بعضَ فضاضةٍلبداخلي زهرُ الهوى لـم يذبُـلِ |
|
|
ثم فرّقتْ بيننا الأياااامُ ,,






said:




استمتعت بهذه المساجلة الشعرية ، وأحسنت وأجدت بقولك وردك على الهجاء ( المهلهل ) ..
امتعنا بالمزيد من المساجات فهي تحرك شياطين الشعر في دواخلنا :d
..