|
قتل الضـلال َ الحــــــق ُ فلتســتـسلمي |
|
لســناه يا دنيا الضــــلال المظـــلم |
|
|
|
و اســتـبـشري يا أرض فيـه و أنشــدي |
|
أنشــــودة الآمـــــال و لتتـــــــرنـمي |
|
|
|
فجــأ الظـــلام َ قــدوم ُ نور ٍ ســــــاطع |
|
متـــوهج ٍ أنـــعم بذاك المــــــــقدم |
|
|
|
نـــور ٌ مـــــــن الرحمن ِ بدّد ضــــوؤه |
|
دنيــــــــاً تعـــيش بظــــلمةٍ و توهّمِ |
|
|
|
نــــور ٌ عظـــيمٌ صـــــــاغه الرحــمنُ في |
|
خيــــرِ الـــورى طـــرا ً و أكـــرمِ آدمي |
|
|
|
هو أحمـــد المخـــــــــــــتار ُ لولا أنه |
|
بَشـَـــــرٌ لقــــلـتُ إلى المـــلائـــك ينتمي |
|
|
|
كَمُـــلتْ خلائـِـقـُه و أكــمل فــــــــــضلـَه |
|
ربـــي فتــم فكان خـــــــــيرَ مُتـَـمّمِ |
|
كقطعة من ليل ... كانت الأرض , ميتة ً هامدة ، يعيش فيها الناس كلهم كالبهم في ظلمات الجهل و الأمية , تعصف بهم رياح التخلف و الانحطاط فتثير غبار الخرافة على عقولهم و عيونهم , فتعمى بصائرُهم و أبصارُهم عن نور الحق . |
|
|
|
كانوا أجسادا ً بلا أرواح ، كأوراق الخريف المتناثرة تعبث بهم أهواؤهم ، فلا ترى فيهم خلقا ً و لا دينا , حتى بعث الله نبيه محمدا ً صلى الله عليه و سلم ، كالشمس تشقّ خيوطـُها النورانية دياجيرَ الغفلة و التيه ، بعثه برسالة الإسلام الخالدة فكانت كالغيث الذي ينزل على الأرض الجرز فيبعث فيها الحياة ـ بإذن الله ـ ثم تصير كالجنة الخضراء تراها ضاحكة ً باسمة ، تغرد فيها العصافير و تتراقص مع تغريدها الأزهار . |
|
جاء ـ صلى الله عليه و سلم ـ فكان الحياةَ لهذي الـــــــــحياةِ ورحمـة َ ذي العــــــرش للعالمــــين , فلم يزلْ ينشرُ عبيرَ أخلاقه التي رباه الله عليها و لم تزلِ الأرضُ تنشق ذلك العبيرَ و تنتشي به حتى عادت لها الحياة , و لكنها سنّة الله , فما من شيء يدوم ، إذ لم يزل الزمن يغير على ذلك النور , و لم يزل الناس ينسلخون من أخلاق الإسلام التي حثهم عليها رسول الله , وكأنهم ملـّوا ذلك النور , واشتاقوا إلى الظلام ... إلى الموت ... إلى الجاهلية. |
|
إن الدينَ الإسلاميَّ قائمٌ على ثبات الأخلاق, بل إن البشريةَ لا تحتاج إلا إلى ثباتِ الأخلاق, فالله تعالى لا يرسل الرسلَ إلى الناس إلا حينما ينسلخون من فطرتهم وتصيرُ أخلاقُهم أهواءَهم, فيخلعون منها ويلبسون كما يشاؤون , فإنهم إن كانوا كذلك, فَسَدَتْ حياتُهم, واختلّ ميزانُ السموات والأرض, يقول الله تعالى:"ولو اتبع الحقُّ أهواءَهم لفسدت السمواتُ والأرضُ ومن فيهنّ" فلذلك يرسل الله الرسلَ ليصلحوا حالَ الناس, ويرجعوهم إلى فطرتِهم, ويقيموا وزنَ السموات والأرض. ولما أن كانتْ حياةُ الناس في الجاهلية كالموتِ, وكان النورُ فيها كالظلامِ, جاء –صلى الله عليه وسلم- ليقولَ للكون:"إنما بُعِثتُ لأتمّمَ مكارم الأخلاق" وكأن ذلك هو المفتاحُ الذي سيفتح به أبوابَ العالم المظلم ليتسللَ إليه النورُ الإلهي, وليهبّ من خلالها نسيمُ الحياة ليحيا به. إن العالمَ ليشهد أنه –صلى الله عليه وسلم- قد تمّم مكارم الأخلاق, وإن الأخلاقَ ذاتَها لتشهدُ على ذلك, فلقد كان نموذجاً كاملاً, وكأنّ الله لم يخلقْه من ماءٍ وتراب, بل كأنه خلقه من مادة العدل, ومادة الصدق, ومادة الكرم, فجعله مثالاً لسموّ الخلق, ثم بعثه للناس وأمرهم أن يمتثلوا ويقتدوا به, وهنا ندرك السرَّ في قولِ أمِّ المؤمنين عائشةَ –رضي الله عنها- حينما سُئلتْ عن خلقه فقالت: "كان خلُقُه القرآن"
|
|
|
|
اركن إلى الذل , فالآسادُ قـد أفلـوا
وودع المجـدَ إن المـجـدَ مرتـحـلُ |
|
نم في النهارِ ودعْ صهيـون تحرسنـا
واشرب بليلِكَ وارقص أيهـا الثمِـلُ |
|
والثم ثغورَ الغواني وارتشف قبـلاً..
منها , لعلك تطفـي شوقَـكَ القبـلُ |
|
وجِدّ في نيل حـبّ الغانيـاتِ فقـد
فاز الذي عشقتْـهُ الأعيـنُ النّجُـلُ |
|
قل: " ليس لي في العراقِ اليومَ من أربٍ
وليس لي في فلسطين الأسـى شُغُـلُ |
|
ما لي إذا انتُهكت أعراضُ نسوتهـم ؟
أو ذُبّح العاجزون الشّـرّدُ العُـزُلُ ؟ |
|
كانوا سيحيون في أمـنٍ وفـي دعـةٍ
لو أنهم أذعنـوا للغـربِ وامتثلـوا " |
|
قـم حطـم الأمـلَ الباقـي لأمتنـا
وخيّبن كـفّ مـن بالليـلِ يبتهـلُ |
|
ما أجدرَ القومَ بـالإذلالِ إن مرئـتْ
رجالُهـم وتفشّـى فيهـمُ الجـهـلُ |
|
لا يُرتجـى منهـمُ خيـرٌ ومنفـعـةٌ
لا خيرَ فيهِ إذا مـا استنـوق الجمـلُ |
|
يا حاديَ الشعرِ يا ذخري ويـا أملـي
ويا ملاذي إذا ضاقـت بـيَ الحِيـلُ |
|
لا تعذلنّـيَ إن لـم يرضنـي زمـنـي
وإن وقفتُ على أطياف مـن رحلـوا |
|
ما حيلةُ الزهرِ في صحـراءَ مقفـرةٍ ؟
أو الغريبِ الذي تاهت بـه السّبُـلُ ؟ |
|
فطِرْ بنا نحـو ماضينـا علـى عجـلٍ
فربمـا رجـعـتْ أمجـادُنـا الأُولُ |
|
خذني إلـى خالـدٍ فالشـوق أرقنـي
ولم أعـد أستطيـع اليـوم أحتمـلُ |
|
إن لم يطبْ في الهوى شعـرٌ ولا غـزلٌ
فإنه طـاب فيـه الشعـرُ والغـزلُ |
|
يا ابن الوليد لقـد هنّـا فـإن ترنـا
كأننـا هـمـلٌ ترعـاهـمُ هـمـلُ |
|
ولـو رأيـت ببـغـدادٍ منازلـنـا
أقفـرن فهـي طلـولٌ دُرّسٌ ذُبُـلُ |
|
كانـت مغانـيَ بالأحـلامِ ناطـقـةً
واليوم للجنّ فـي ساحاتِهـا زجـلُ |
|
يا صاحب الموت يوم المعمعـات ويـا
من لا يروّيـه إلا الـروسُ والقلـلُ |
|
نُصرتَ بالرعب حتى ما أتيـتَ حمـىً
إلا وأدخلـه فـي حكمـكَ الوجـلُ |
|
نامت وما أمنتْ عيـنُ الجبـان ولـم
تنعم بنوم وقد دالـت لـك الـدولُ |
|
كأننـي بسيـوف الهـنـد باكـيـةً
عليك لمـا نعتْـكَ الخيـلُ والأسـلُ |
|
ما بالها أصبحتْ ثقلاً علـى يدنـا ؟
أم أنّ أيديَنـا عنهـا هـي الثّقُـلُ ؟ |
|
يا ابن الوليـد رؤوسُ الكفـر يانعـةٌ
فأين سيفُك منها اليـوم يـا بطـل ! |
|
يا ابن الوليد لقد ديسـت كرامتُنـا
وأصبـح الكفـرُ بالإسـلامِ ينتعـلُ |
|
كم من صريعٍ ثوى بين الرماحِ وكـم
صريعِ سهمٍ رمتْه الأعيـنُ الكُحُـلُ ! |
|
يـا ويحهـا أمتـي تاهـتْ معالمُهـا
كأنها – إذ تعفّـى رسمُهـا – طلـلُ |
|
واحرّ قلبـاه منهـا غرّهـا الدجـلُ
فها هي اليوم قد شطّتْ بهـا السبُـلُ |
|
أصغتْ لصيحاتِ عربيدٍ وما حفظـتْ
قرآنهـا فتغشـى ثوبَهـا الـوحـلُ |
|
يا أمتي اغتسلي بالديـن واعتصمـي
ففي ضيـاء الهـدى بـردٌ ومغتسـلُ |
|
دَيْنُ الكرامة حـان اليـوم موعـدُه
وليـس يقضيـه إلا القـادةُ النبُـلُ |
|
الشاربون دمـاءَ الكفـر إن شربـوا
الآكلـون لحـومَ الكفـر إن أكلـوا |
|
كأنهـم شُهـبٌ للكفـر مُـرصـدةٌ
جـنّ إذا ركبـوا إنـسٌ إذا نزلـوا |
|
يا أمتـي إن تكـن ماتـتْ كرامتنـاُ
فإنـه لـم يمـتْ فـي قلبـيَ الأمـلُ |
|
سأبذل النفـس كـي تحيـي معـززةً
إن النفـوسَ لنيـلِ العـز تُبـتـذلُ |
|
القافلة : مارس- أبريل القافلة هي إحدى مطبوعات أرامكو السعودية الرئيسية وتشتمل هذه المجلة التي تصدر كل شهرين على مقالات ثقافية وعلمية . وتوزع المجلة مجاناً كل شهرين على موظفي الشركة والقراء الراغبين في الاطلاع عليها في المملكة وخارجها.
|





