هذا هو الخبر الذي حدثتك عنه يا أسامة ، لقد فرحت له واستبشرت حتى لكأنني أنا الذي فزت وليس أنت ، كنت أريد أن أهنئك بُعَيْد علمي به ، ولكنني كنت غارقاً في دراستي ولم أنجُ منها إلا قبل ثلاثة أيام من الآن وها أنا الآن أهنئك بعد كل أولئك الأوفياء ، أهنئك وحدي بعد أن ذهبوا لأنني لست منهم ، فهل ستغفر لي ؟
لا بأس ، أنت تبالغ في لوم نفسك ! والأمر أقل مما تظن ، وقد كنت أنتظرك وأنظر في تلك الجموع التي أتت تهنئني كأنني لست بينهم ، كنت أنظر في عيونهم ليس من أجل عيونهم ، وإنما بحثاً عن عينيك ، هل تصدق أنني نسيتهم كلهم ؟ نسيتهم كلهم لأذكرك ! فهل سترأف بي ؟

اضغط هنا :
لنسخة أكبر وأوضح
============
كان في نهاية الفصل الدراسي الماضي حفلٌ ختامي لأنشطة الجامعة حضره مدير الجامعة الدكتور العثمان ، وكان من فقرات ذلك الحفل إلقاء القصيدة الفائزة ، فحظيت بشرف الإلقاء أمام ذلك الجمع الفاضل ، والحمد لله أن الإلقاء حظي بالإعجاب ، وليتكم تعلمون حماستي حينها ، فقد كنت أنظر إلى المسرح بهيبته وضخامته وامتلائه بالحضور وكأنني أتحدى تلك الهيبةَ ، ولا أزال أحس بطعم الانتصار عليها ، وذلك مما أفتقده كثيراً منذ أن تخرجت في الثانوية.
أما اللقاء فهو كما ترون ، غير أنه اقتُطع منه وهُذّب حتى صار إلى ما هو عليه الآن ، وإلا فقد أجبت عن أسئلتهم بأكثر مما هو ظاهر ، ولكن لضيق المساحة كان لا بد من ذلك ، ولا أرى في ذلك بأساً إلا أنهم غيروا مما غيروا كلمة لم أحببها وهي زعمهم أني قلت : "الشعر دليلٌ على نبوغ صاحبه " فقد زادوا فيها كلمة (نبوغ) فجعلوني أظهر بمظهر المتأنق المغرور أعوذ بالله أن أكون كذلك. وإنما قلت : "الشعر دليلٌ على صاحبه" لتكون أجمعَ ، وليأخذَها القارئ كيفما شاء ، ولا أكتمكم أن كلمة (نبوغ) أعجبتني كثيراً فاللهم غفرانَك.
أوساكو ،،







said:


من المملكة العربية السعودية